لا يمكن للعقل الغربي ان يفهم مركزية القضية الفلسطينية الا اذا كان قريبا منها... واعني هنا بالقرب هو القرب الجغرافي ... كما لا يمكن لعقل غربي ان يستوعب العنصرية الصهيونية ما لم يقم بزيارة اسرائيل ، وهو ما شعر به اكبر مساعدي موراتينوس المبعوث الاوربي الاسبق من اجل قضية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والذي اصبح بعد هذه الزيارات المتكررة لاسرائيل من اهم المدافعين عن عدالة القضية الفلسطينية واشهار الجرائم العنصرية الاسرائيلية
القضية الفلسطينية هي سبب كل الازمات العربية التي تتكالب على رقاب الشعب العربي موفرة النظم السياسية من ملوك وطغاة ومرتزقة يعيشون على فتات المائدة الغربية
بالنسبة للقرب الجغرافي "وهنا بالنسبة للقضية الفلسطينية وانعكاساتها على البلدان العربية والمجاورة على الاخص" .. لا تعني ابدا الزيارات السريعة التي يقوم بها الغربي من صحفي الى سياسي الى زائر للمنطقة العربية فهؤلاء لن يصادفوا سريعا سوى "الرعاع" المتبجح بالقضاء على الصهيوينة اوالكراهية للغرب او بعض الخطب الرسمية الطنانة الرنانة لا اكثر والتي يصدح بها رجال النظام هنا و هناك على اختلاف حدة التعابير
كيف لغربي ان يفهم الدوافع والاسباب وراء حقد العربي "الشريف" في عمقه على الغرب دون ان يمرره بأزمة فلسطين؟؟ كيف لغربي ان يستوعب حالة القمع السياسي والفكري التي تمارسها الانظمة العربية على اطلاقها تجاه شعوبها المسيرة في ظلال القطيعية دون ان يدرس و يقرأ تاريخ انشاء اسرائيل و بالتالي تاريخ القضية الفلسطينية؟؟ كيف لغربي او لاجنبي ان يستوعب الردّة الاصولية الارهابية الاسلامية التي جعلت من الاسلام فزاعة او ازمة تهدد حتى الكيان العالمي ناهيك عن البلاد العربية والاسلامية دون ان يقرأ تاريخ حركات المقاومة العربية من فلسطين الى العراق وبالتالي ان يستشعر جوهرية ازمة القضية الفلسطينة وتحديدا مأساة غرس الكيان الصهيوني في قلب الشرق العربي؟؟؟
طبعا لا يمكن له ابدا ذلك دون التوجه كما البوصلة ناحية فلسطين وازمة الصراع العربي الفلسطيني
يختم الدبلوماسي الغربي المستشرق و المختص في السياسات العربية الاسلامية و التي شغل اعلى المناصب الدبلوماسية في اكثر من بلد عربي من الخليج الى المحيط ومن جبال طوروس حتى باب المندب قائلا : أنه
لكل رؤية للمشاكل العربية لابد من مفتاح او بالاحرى مجموعة مفاتيح لايمكن الا ان يكون مفتاح الصراع العربي الاسرائيلي احد اهم هذه المفاتيح
و للحديث صلة