تصبحين على خير أيتها الثورة المصرية الكبرى سأنام اليوم دون أن أحلم بغيفارا دون كوابيس ثورة "الشريف" حسين الكبرى دون أن أعض أصابعي ندما على ما أخطأه عبد الناصر "ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه" اليوم سأنام متحررا من صورة البطل القادم على حصان أبيض "أو شبح أسود معمم يشارك الله سطوته على عقول أو رقاب البشر" كي ينقذ الإسلام والعروبة.. اليوم سأتحرر من سقوط المسيح المخلص من على خشبة صليبه الوهمية "وإن شبه لنا".. ومن كل الصور المزيفة التي لقمتنا إياها الإيديولوجيا والشعارات الطنانة... وصور الثلاثي الماركسي المرح بنسختيه السوفياتية والماوية.. اليوم سأنام مطمئناً فقد سقطت صورة البطل الفرد الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤ أحد.
اليوم الأحد نهاية الشهر الأول من العام الحادي عشر بعد الألفين فهمت أن زمن الثورات الخائبة ولىّ وأن النتائج مهما تفاوت طبيعتها منذ إنتهاكات الثورة الفرنسية مرورا بالبلشفية وفضيحة ثورة الطلبة في 68 ونهاية بالخمينية الظلامية لن تلغي معنى الثورة التي ستقفز بالحياة إلى الأمام في مفهومها التغيري بعيدا عن أحكام القيمة والتقيم لعنة الشيطان الرحيم على كليهما معاً...
اليوم سأنام فخوراً أخيراً بأنني عربي أنتمي إلى أمة أنجبت شعباً " تونسيا ومصرياً.. حتى الآن" رسم صورة حقيقية للبطل القائد الملهم للثورات بصيغة الجمع
