Saturday, November 27, 2010
Friday, November 19, 2010
الوقت المهشم
Wednesday, November 17, 2010
أشتهيك بلا جســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد 2
بلا جسد النهاية محسومة لا جنة ولانار لأن الأرواح لا تقطن الجنة وبلا جسد أنت مجرد روح تهيم
بلا جسد ينتفي الدنس الخيانة الزنى الشذوذ الخطيئة الأولى للجد آدم لا يعود لها معنى
لا ألم بلا جسد الحزن والفرح يمكن أن تعتنقها الروح وتمارسها دون أدنى خجل
وهل توجد شهوة من دون جسد؟؟ هل هناك رغبة؟؟؟
أسئلة بلا معنى تقتحم لحظات ليلي القارصة.. هذا الليل الذي يلفني ويغمرني ويرميني وحيدا في بئر التوحد والمغالاة.. أحشوه بالكلمات بالأفكار التي لا طائل منها.. وحين تعز حتى الكلمات يأتي الوجع الذي يسرق الروح ويغتصب الجسد وحينها أشتهيك بلا جسد...
أسحب جسدي من آلامه وإستغراقاته النرجسية.. أفرده على الليل.. ألون به هذا الفضاء الشاحب في سواده.. أضيئه أشعله دفئاً وحريقاً..
جسدي المتفاقم في غيّه وإنعطافاته ينحدر إلى مصاف القول ليفصح عما عجزت عن بوحه الروح.. جسدي يكتب أحواله ويرمي حبره الأبيض على صفحة الليل المتراكم عند عتبة النهار...
وإذا نطق الجسد فما يقول؟؟ كيف يعوي؟؟ وهل يحسن الكتابة ويتقن فن القول؟؟؟
أقول:
اعتقني حررني من أفكارك.. من أوهامك ومن هوسك الملعون بالفكرة وإستمناء اللذة واستحلاب الرغبة.. دعني أتفاعل مع كيمياء المكان بعيدا عن لجام المنطق التي تدعي أنك تجيد قياده..
لي أحوالي وفيزيائي وكيميائي وتضاريسي وخصبي وفيضي وفصولي ومواسمي وزمني الذي أعرف ملئ خلاياي وعلى إمتداد أعضائي أن لا مهرب لي من عقاربه ووخز ثوانيه حتى في اللحد..
أقوووووووووووول:
لست بعد الآن رهن تصرفك.. لن ألبي نزواتك وأهوائك التي تزداد تطرفاً يوماً بعد يوم.. سأنام حين أنعس، لن أقاوم السهر مهما كانت اللذة التي أستجديها.. سآكل فقط حين أجوع وما يقوتني في حده الأدنى.. لا للشهوة ولا للشهية لن أفرّط في توازني الذي لابد لي منه.. سأرفض كحولك ومخدراتك وشهواتك الجنسية المتفاقمين كلهم وكأنك في طور الخلود والشباب الأبدي..لن أقبل بعد اليوم شرط المتعة المرتبطة بالمعاناة.. لأن ما آخذه هناك أفقده هنا.. وما أبذله من وطأة السعي يبدد جمال المسعى ولذة الوصل إلى الرغبة.. هو الشرط الزمني الذي قاعسني عن إحتمال الشقاء بغية الرخاء.. فلا الرخاء أشفاني وما زادني الشقاء سوى المضض...
اقرأني تعرف على أحوالي كما هي وإمنحني في هرمي ما بذلته لك من أهواء في شبابي..
أنت القادر على كتابة كل ما يعتمل في عقلك وخيالك ومعرفتك لا يمكن لك أن تكتبني..
وكيف لك أن تكتب الجسد؟؟؟
فاقرأني إذاً..
اقرأني قبل أن تمحى تفاصيلي وتبهت أحرفي وتتساقط نقاطي وحركات إعرابي على أبواب الخريف من فصولي...
أشتهيك بلا جســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
أشتهيك بلاجسد
بلاحد لإنحسار الجنون
لسقوط الندم
للحكمة العمياء
للموج المتكسر بلا زبد
أنتحيك هارباً
مثقلاً بالزمن
وبما تراكم من
ألم
ناهراً شفتي
عن زفير حبيس
مختنقاً بشهيق
تضمخ من عطرك
إلى أن بات بددْ
فقط في الليل يتساقط المعنى مطراً، ويطوي المسافات طير يلون شاشة السماء ويحبل بالأفق ، فقط حيث تقف الكتابة وتتجرد من أبجديتها وتعصف الكلمات بعريها الفصيح.. فقط حيث يلتقط القمر لفظة تاهة على درب الضجر، يورق الجسد بصفحات مفتوحة لليخضور المعرش في شراين الشمس تتراخى على قبة الجسد، فقط حيث تنتهي الأسماء من توضيب فراغها الباحث عن أمل فضفاض وثوب درويش يحيا في المدد....
