Saturday, March 03, 2007

ممنوع من النشر

هذه المقالة التي كتبتها بمناسبة اعدام صدام حسين فجر عيد الأضحى منعت من النشر في اكثر من موقع عربي انشر فيه عادة ""لاخذ العلم فقط لا غير"
الكبش فداء لابن ابراهيم والذئب فداء لابناء العراق

هل يجوز ان يعدم مجرم في اول ايام العيد ام لا؟

هذا السؤال الفقهي في طبيعته يدخل في مهام اصحاب الاختصاص من فقهاء وشيوخ يطلقون الفتاوي وما اكثرها واكثرهم في ايامنا وبلادنا...
و لكن بالعودة الى اصل الفداء وبعيدا عن تأصيل الدين وطقوسه، نجد ان الاضحية التي اخذ منها عيد الاضحى المبارك اسمه تعود الى سيدنا ابراهيم "جد العرب" الذي ترآى له في الحلم صورة الله مطالبا اياه بنحر ابنه الصغير، وبما انه كان رجلا صالحا، لم يتردد في تنفيذ الطلب، وما ان وضع نصل السكين على عنق ابنه حتى ارسلت له السماء كبشا ليستبدل به عنق ابنه.. ومنه ان الكبش كان فداء لابن ابراهيم... الخ

صدام حسين هذا الطاغية الشهير، على الاسلوب العربي، الذي عاث اجراما في حق شعبه، و قتل واعدم بيده الكثير من ابناء العراق من كل الطوائف، وزج بالعراق في حروب ومغامرات لم يكن لها اي سبب اومبرر سوى الرغبة الشبقة بالحرب والدماء، فحول عراق الرافدين من بلد حضارة ونهضة وغنى تاريخي و جغرافي لا مثيل له، الى حطام دولة بالية عسكرية هزيلة لم تصمد ساعات في حماية كرسيه الذي التصق به متشبثا حتى اول حفرة التجأ اليها بعد الغزو الاستعماري الامريكي الذي لم يجد اي مقاومة عسكرية من هذه الالية الصدئة التي تباهى بها كثيرا هذا الطاغية..
كان منصبه بالنسبة له اهم من العراق قاطبة، ضحى ببلده من اجل كرسيه، بعد ان انطلقت اكثر من دعوة له، من اقرباء و غرباء، بالتنحي حقنا للحرب والدماء، وقبلها تفاديا الحصار القاسي الذي دام اكثر من عشر سنوات راح ضحيته ألاف الاطفال العراقيين ...
هذا الطاغية الذي لم يحترم اخوة ولا جوار، ولم يتوانى عن قتل اقربائه واقرب المقربين اليه، فها هو بعد ان قام بتصفيات عرقية ومذهبية و سياسية في بلده يعلن حربه على ايران في ابشع حرب طائفية اسلامية اسلامية، ويدس مجرميه وقنابلهم في ربوع سورية التي يحكمها نفس الحزب الذي هو قائده وزعيمه المطلق.. ويغزو جاره الكويت الذي كان قد ساعده ودعمه كثيرا في ابشع حرب عربية عربية عرفها التاريخ العربي...
هذا الطاغية الذي قدم، بافعاله وتناحته وغروره وصلفه، العراق وشعبه، على طبق من فضة، لقمة سائغة الى الغزو العالمي الاستعماري الجديد... علما ان تنحيه عن كرسيه المطلق الصلاحيات في حكم العراق كان ليتفادى هذا الغزو بشكل او بآخر..
هذا الطاغية الذي يفتقر الى ابسط قواعد الحكمة او الشجاعة او الكرامة يتشبث بطغيانه الى ان ينتهي به الامر الى حفرة مظلمة مختبأ من الغزو، ويأتيك من يقول بالشجاعة التي يتحلى بها، في محاكمة سياسية ، مهما قيل عنها، تبقى اشرف واشجع واكثر عدالة من كل المحاكمات السياسية التي كان فيها الطاغية الخصم و الحكم و الجلاد، ودون اثبات او شهود او دفاع..

هذا الطاغية الذي شنق في اول ايام عيد الاضحى المبارك.. كان رأسه المتدلي من المشنقة فداء وعقابا له عن اجرام لا يوصف، وتصفيات عرقية لشعب العراق واهله و اهل بيته الشخصي.. ولم يكن شنقه في اول ايام العيد يمثل خرقا لاشهر حرام او غيرها، لان هذا الطاغية بحد ذاته لم يحترم يوما شهرا حرام في حربه مع دولة اسلامية او في زرعه قنابل في مواقف الباصات عشية العيد في ساحات دمشق.. او في تصفية خصومه و معارضيه السياسين و حتى اقرباءه السياسين.. هذا الذئب الذي لم يحترم دينا او عيدا او يوما حرام لا يمكن ان تشفع له شافعة اوتزروه وازرة

هو الذئب ينحر"شنقا" هذه المرة فهو اولى بذلك من ملايين الخراف والاكباش تنحر"ذبحا" فداء لابنائنا وشعبنا..وعسى يكون هذا النحر فاتحة مباركة لنهاية الموت اليومي المتكرر في بلدنا العراق المصاب والذي لازال ينزف حتى الان من جراح كان سببها المباشر وغير المباشر هذا الذئب المسعور ...
فالى جهنم و بئس المصير
وليكن عبرة لمن يعتبر من باقي وحوش الغابة العربية المضمخة بدماء شعوبها..

و كل عام ورأس حاكم عربي متسلط في المشنقة وانتم بخير

No comments: