Tuesday, February 26, 2008

في نقض الحرية _3

ما لفت نظري في مقابلة اركون هذه الجملة التي وردت في الجزء الثاني من المقابلة:العرب ليس مطلوبا منهم الدخول في الحداثة عن طريق نقد العقل الاسلامي لان الحداثة بحد ذاتها صارت من التاريخ هناك ما بعد الحداثة هي التي تساعد على الدخول في المستقبل و تدفع الفكر نحوه.."ماضوية الحداثة"
هذه النظرة في فكر اركون جعلتني فعلا اتساءل عن ما بعد الحداثة من المنظور العربي ؟؟؟
هل يمكن لنا اخيرا ان نتوقف عن العزف على مقولة : نقد العقل الاسلامي؟؟؟
وجدت ان من المهم جدا ان نعود الى نقد الحداثة في الفكر الغربي وتحديدا من المنحى السياسي ولم اجد اهم من هذا الكتاب الكبير بأجزائه الثلاثة "تنصيب الديموقراطية 1_ الثورة الحديثة صدر في اوكتوبر 2007 "الذي يعتبر اول صرخة غربية في وجه الديموقراطية من منظور بعيد عن الموقف الايديولوجي ..اي الديموقراطية المرفوضة على صعيد الفكر الفردي الحر كما هو معروف في العالم الغربي... علما ان الحدود بين اليسار واليمين الديموقراطي باتت باهتة الالوان الى حد قد تختلط ببعضها في هذه الايام ... "خصوصا مع يسار كيسار طوني بلير ويمين كيمين جاك شيراك,, مقارنة بيمين ازنار الاسباني و بيرلسكوني الايطالي ويسار الالماني شرودر
ومن هنا خطر لي التناوب بل نقول التقافز بين اراكون و هذا الكتاب لان فيه منفعة لنا اولا واخيرا.. بفهمنا للنمط الغربي في التفكير وبين ما يجد على الساحة العربية من محاولات لانتشال الفكر العربي من هاويات اشد ظلامية من ظلام الاصوليين الجددوعليه لا اظن ان موضوع الحرية قد ينفصل عن موضوع الديموقراطية.. بل الازدواجية هي ازداوجية افتعالية قصدتها بين مقابلة اركون و كتاب غوشييه على اختلافهما كمصدر و حتى كأفكار وبه المستعان ...

No comments: