السنة القادمة لا محالة
سنحتفل بالأمام مخلفين الخلف خلفنا
الوراء يموت ويتحلل و يصير كما كل شيء هباء
الوقت يطرق أبواب الجسد يزعزع مفاصله يلهبها بالرطوبة والصدأ
الوقت يتسرب عبر شقوق الجسد عبر فتحات النفس ومعابر الجنس
الوقت كالماء يخرق لب الأشياء
الجسد مصلوب على عقارب الوقت
عقارب الوقت لا تلدغ بل تمتص الطاقة التي يمَثل بعنفوانها الجسد
الوقت أفعى لا تبدل جلدها ولا تبتلع ذيلها
الوقت تراه في تضاريس التجاعيد والبياض الغازي في تثاقل الخطو وقصور الحلم.. وتراه أعمق في ضربات النبض في ضغط الشرايين في احتباس الاوردة في زوغان البصر وتلاحق اللهاث تراه.. تراه
الوقت مكللا بالمظاهر وعلى الجسد أن يقرأ
الوقت يقرع أبواب السنة القادمة وعليها أن تفتح
لا محالة
No comments:
Post a Comment