Saturday, January 24, 2009

200009

نصف قرن من الوحشة 2009 او
من أورثني هذا الهلع
هذا الدم المذعور
كالظبي البري
فأنا قطعا ما كنت
مربوطا الى رحم
بحبل سرة ..بل
بحبل مشنقة
"الماغوط"
القلب يفاقم واجبه يضخ بدم يشتعل يلتهب في شرايني.. يرميني الى حدود الموت ويتركني مفقودا مربوطا الى جسدي كجمل بدوي متعدد اللهجات.
تتالى الأمكنة تتغاير تتفضل وتتراتب ويلفني طريق طويل عبر الزمان والمكان الحياة تسيل من بين أصابعي و الكل ينمو من حولي كالعريش البري يتسلق جدران حياتي الآخذة في التداعي فيؤسسها جذورا في الوقت الهارب كالطير المهاجر
هذا الشتاء يلج عمري ويعطيه هوية وشكلا يتفرع من تجاعيد الحياة الآخذة في التراخي



لايسعني ليل العالم فالوقت مصاب بعسر السهر وتلك المطارق التي تغلي في دمي المحموم تثير فيّ رغبة الماضي العمياء.. تتلاحق الاشباح وتتدافع الذكريات وتبزغ صوراً قد عافتها الذاكرة..
هل هو الموت الذي يحوم هناك ؟؟ اني أراه ضبابيا غارقا في صمته
هل هو الخوف؟؟
الألم؟؟ أشياء أخرى تلف حبائلها على شرايين دمي؟؟
من يدري ربما مجرد أوهام تتفترش الواقع وتبسط منطقها على هذه الأسئلة التي لا إجابة عليها
الشمس تمنحني شجاعة المصارحة ورغبة الوضوح، الغرق في المكان والتفاعل مع أبعاده الزمنية:

ماذا أفعل هنا ؟؟ أيّ موج قذف مراكبي ليحط بي في اسرة مكونة من زوجة وأولاد وسفر ونمط عيش لم أفكر في يوم من الايام أن أكون قريبا منه كما أنا عليه الآن ؟؟؟

لماذا دمشق بعيدة هكذا؟؟
كلما اقتربت أراها تبتعد تهرب تفرّ تخفي وجهها خلف راحتيها المضطربتين وكأنها تعتذر عن حضورها ضمن ذكريات من هجروها؟؟؟

الجسد أيضا يطرح أسئلته، غير الجنسية هذه المرة، يعلن حضورها في قائمة الأولويات، له حقه تماما في التأفف من الاهمال التام الذي عاني منه نصف قرن من الزمن... يقول أنا هنا أنا هنا وبصراخ أحياناً....

No comments: